الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
161
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
يال همدان بن زيد اطلبوا * عزة النصر بأطراف الأسل ) [ ودحيا « 1 » ] بطن وزحنا بطن . وفيهم يقول الحصين بن يزيد « 2 » الحارثي وكان أغار على إبل [ لهم وإبل ] لقيس بن جنادر فاشتلها : اغرن ، فلم يدعن لآل زحن * ولابن جنادر قيس بعيرا ثم غزت [ أرحب « 3 » ] بلحارث فاكتسحوا لها نعما كثيرة وأصابوا منها دماء وأسرى / فقال الوقيّ بن الأعلم « 4 » يجيب الحصين ذا الغصّة « 5 » : أسرك أم أساءك فعل قومي * غداة الأحرمين من النجاد
--> ( 1 ) سقط من النسخ وبقي في ( م ) . ( 2 ) في النسخ « زيد » وهو خطأ ، والتصحيح من ( م ) ومن القاموس والتاج والإصابة والاستيعاب . وهو ذو الغصة الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد اللّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي من مذحج . قال ابن الكلبي : لقب ذا الغصة لأنه كان في حلقه شبه الحوصلة . ويقال إنه رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة قال الدارقطني في المؤتلف : وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأنكر ذلك ابن فهد في المعجم . وصاحب الوفادة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ابنه قيس بن الحصين ، وهو أحد إخوة أربعة كان يقال لهم ( فوارس الأرباع ) ، كانوا إذا نشبت الحرب ولى كل منهم ربعها . ولما أسلم بنو الحارث أوفد خالد بن الوليد وجوههم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما شهدوا شهادة الحق سألهم صلى اللّه عليه وسلم : ما الذي تغلبون به الناس وتقهرونهم ؟ قالوا « لم نقلّ فنذل ، ولم نكثر فنتحاسد ونتخاذل . ونجتمع ولا نتفرق . ولا نبدأ أحدا بظلم ، ونصبر عند البأس » وقيس بن الحصين هذا هو الذي كتب له النبي صلى اللّه عليه وسلم يومئذ كتابا على قومه . ( 3 ) سقط من النسخ وبقي في ( م ) . ( 4 ) لم أجد له ذكرا في المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء لأبي القاسم الآمدي ، ولا في ( معجم الشعراء ) لأبي عبد اللّه المرزباني . ( 5 ) هو الحصين بن يزيد الحارثي المذكور آنفا . وكما يقال له ذا الغصة يقال مثل ذلك أيضا لعامر بن مالك ابن الأصلع بن شكل بن كعب بن الحارث بن الحريش من فرسان دولة آل مروان ، وقد فاخر زفر بن الحارث عند عبد اللّه بن مروان .